تصميم موقع إلكتروني لقد أصبحت المواقع الإلكترونية ضرورة أساسية في حياة الأفراد والشركات على حد سواء، لا يمكننا إغفال الأثر الكبير الذي تتركه المواقع الإلكترونية في تعزيز وجود الأعمال التجارية على الإنترنت، فضلاً عن كونها أداة حيوية للتفاعل مع الجمهور وتقديم الخدمات أو المنتجات.
ولتحقيق هذا الهدف، من الضروري الاعتماد على تصميم موقع إلكتروني محترف ومدروس بعناية ليخدم الأغراض المختلفة بشكل فعّال. التصميم الجيد لا يتوقف عند الشكل الجمالي فحسب، بل يتضمن أيضًا تجربة المستخدم، سهولة التصفح، والسرعة في الأداء. كما يجب أن يكون الموقع مرنًا ومتوافقًا مع مختلف الأجهزة المحمولة والأجهزة المكتبية على حد سواء.
إن تصميم موقع إلكتروني يساهم بشكل كبير في تحسين سمعة الشركة، حيث يعتبر الانطباع الأول الذي يحصل عليه العميل عند زيارة الموقع. لذا، يعد اختيار التصميم المناسب والمحتوى الملائم من العوامل الأساسية التي تساهم في نجاح أي مشروع على الإنترنت.
من خلال تصميم موقع إلكتروني متكامل، يمكن للعلامات التجارية أو الشركات أن تصل إلى جمهور أوسع، مما يزيد من الفرص التجارية ويعزز التفاعل المستمر مع العملاء. إن التصميم المميز، الذي يتضمن تقنيات حديثة وأساليب مبتكرة، يساعد في تقديم تجربة فريدة للزوار مما يشجعهم على العودة مرة أخرى.
تصميم موقع إلكتروني
مفهوم تصميم موقع إلكتروني
يعتبر تصميم الموقع الإلكتروني أحد العوامل الأساسية التي تحدد نجاح أي مشروع على الإنترنت. يتمثل المفهوم في إنشاء بيئة رقمية جذابة وفعالة تعكس هوية العلامة التجارية وتلبي احتياجات المستخدمين. تعتبر المواقع الإلكترونية اليوم أكثر من مجرد منصات لتقديم المعلومات؛ إذ أصبحت أدوات استراتيجية لتعزيز التواصل والمبيعات ورفع مستوى الخدمة.
تصميم الموقع الإلكتروني هو واحد من أهم الأمور التي تشغل بال كل من يريد أن يوجد له مكان على شبكة الإنترنت. سواء كان الشخص فرداً أو يمثل شركة أو مؤسسة، فالأمر لا يتعلق فقط بشكل جميل أو ألوان منسقة. بل هو الوسيلة الأساسية التي تجعل الناس تتعرف عليك، وتفهم ما تقدمه، وتثق فيك. ولهذا يجب أن يتم العمل عليه وفق أسس واضحة، لضمان النجاح والاستمرار لفترة طويلة. ومن البداية يجب أن نعلم أن لكل موقع غرض محدد يعمل من أجله. فهناك مواقع هدفها التعريف بالشركة ونشاطها، والخدمات التي تقدمها للناس. وهناك متاجر تعرض منتجات لبيعها وتسويقها. وهناك مدونات ومواقع أخبار تنشر معلومات ومقالات مفيدة.
وكل نوع من هذه الأنواع يحتاج إلى طريقة في التصميم تختلف عن غيره. ويجب أن يراعى ذلك من البداية، حتى لا يضيع الشخص وقته وجهده في أشياء لا تناسب ما يريده. وعندما تبدأ في التفكير في بناء موقعك، يجب أن تحدد من هو الشخص الذي تريده أن يزورك. هل هو شاب أم كبير في السن. هل يبحث عن معلومات أم يريد شراء شيء. وهل يستخدم كمبيوتر أم هاتف محمول. لأن كل هذه التفاصيل تؤثر في كل خطوة تقوم بها بعد ذلك. وتجعلك تختار كل جزء في الموقع بناءً على ما يناسبهم هم، وليس فقط ما يعجبك أنت.
وأول خطوة عملية هي اختيار اسم للموقع. ويشترط فيه أن يكون قصيراً، وسهل الحفظ والنطق. ويعبر في نفس الوقت عن طبيعة العمل أو المحتوى الذي تقدمه. حتى يتذكره الناس بسرعة ولا ينسوه بسهولة. ويجب أن تتأكد من أن الاسم الذي اخترته لم يستخدم من قبل أي جهة أخرى. وتختار الامتداد المناسب له مثل كوم أو نت أو غيرها من الأنواع المعروفة. وهذه الخطوة تبدو بسيطة، لكنها تحتاج إلى تركيز جيد، لأن الاسم يبقى مرتبطاً بك لفترة طويلة جداً.
وبعد أن تستقر على الاسم، تنتقل إلى مرحلة وضع الهيكل العام للموقع. أي تحدد الصفحات الرئيسية التي يجب أن توجد فيه. مثل الصفحة الأولى التي يراها الزائر عندما يدخل. وصفحة تتحدث عنك أو عن الجهة التي تمثلها. وصفحة خاصة بالخدمات أو المنتجات التي تعرضها. وصفحة توضح كيفية التواصل معك ومكان وجودك. وأي صفحات أخرى تخص طبيعة عملك. وتقوم بترتيب هذه الصفحات بطريقة منظمة ومنطقية. بحيث يستطيع أي شخص يدخل أن يصل إلى ما يبحث عنه بسهولة وبدون أي تعب. وهذه النقطة تعتبر من أهم أسباب النجاح. لأن الناس تحب البساطة والوضوح، وإذا وجدوا صعوبة في التنقل، يغادرون الموقع فوراً ويذهبون إلى غيره.
وبعد أن تنتهي من الترتيب الداخلي، تأتي مرحلة اختيار الشكل والألوان والخطوط. وهي مرحلة مهمة جداً، لأنها المسؤولة عن الانطباع الأول الذي يأخذه الزائر عنك. ويجب أن تكون الألوان التي تستخدمها مناسبة لما تقدمه. فمثلاً الشركات التي تعمل في مجال الطب والصحة تميل إلى ألوان هادئة مثل الأزرق والأخضر. والمحلات والشركات التجارية تستخدم ألواناً قوية وجذابة لجذب الانتباه. ويشترط أن تكون الألوان منسجمة مع بعضها، ولا تزيد عن ثلاثة أو أربعة ألوان رئيسية.
حتى لا يبدو الموقع مزعجاً للعين أو مشتتاً للانتباه. وكذلك الأمر بالنسبة للخطوط. فيجب أن تكون واضحة وسهلة القراءة. وأحجامها مناسبة تظهر جيداً في مختلف الشاشات. وتبتعد عن الخطوط المعقدة أو الرفيعة جداً التي يصعب فهمها. وكل هذه الأجزاء معاً تعطي الموقع طابعه الخاص، وتجعله مختلفاً عمن حوله.
ومن أهم الأمور التي يجب ألا تغفل عنها في الوقت الحالي، هي أن يكون التصميم مناسباً لجميع الأجهزة. بمعنى أن يظهر الموقع بشكل مرتب ومنظم وواضح. سواء فتحه الشخص من خلال كمبيوتر كبير، أو لابتوب، أو جهاز لوحي، أو هاتف محمول. لأن الإحصائيات تؤكد أن الغالبية العظمى من الناس يدخلون إلى الإنترنت عبر الهواتف. ولو كان موقعك لا يعمل بشكل جيد أو يظهر بشكل غير لائق على هذه الأجهزة. فهذا يعني أنك خسرت جزءاً كبيراً جداً من الزوار والعملاء المحتملين. وكذلك فإن محركات البحث تفضل المواقع التي تعمل على كل الأجهزة، وتجعلها تظهر في النتائج الأولى. وهذا وحده سبب كافي للاهتمام بهذه النقطة.
وبعد أن ينتهي الشكل الخارجي، يأتي دور المحتوى، وهو الجزء الأهم والروح التي تجعل الموقع حياً ومفيداً. فالمحتوى يجب أن يكون مفيداً وحقيقياً، ومكتوباً بلغة واضحة وبسيطة. ويقدم معلومة حقيقية أو فائدة للقارئ. وليس مجرد كلام منقول أو مكرر من مكان آخر. وكذلك يجب أن ترتب الكلام في فقرات قصيرة، وتضع عناوين واضحة لكل جزء، ليسهل القراءة والفهم. وتستخدم الصور والفيديوهات المناسبة التي توضح الكلام وتجذب الانتباه. مع مراعاة أن تكون الصور بحجم مناسب، حتى لا تؤخر فتح الصفحة لوقت طويل. لأن سرعة الموقع عامل أساسي جداً في النجاح. ولو الصفحة تتأخر في الظهور، الزائر لن ينتظر وسوف يغادر فوراً.
وكذلك يجب أن تهتم ببعض الجوانب التقنية المهمة، مثل تهيئة الموقع ليناسب محركات البحث. ويعني ذلك أن تكتب الكلام بطريقة تجعل المواقع الكبرى تفهم محتوى الموقع، وتعرضه لمن يبحث عنه. وهذا لا يعني أن تحشر كلمات مفتاحية كثيرة وبشكل غريب. بل بالعكس، يجب أن تكون الكلمات طبيعية جداً ومترابطة مع ما تكتبه. وتكتب عناوين ووصف لكل صفحة بشكل واضح ومميز. وتهتم بالروابط التي تربط الصفحات ببعضها، أو التي تشير إلى مصادر خارجية موثوقة. وكل هذه الأمور تجعل موقعك يظهر في النتائج الأولى، وتجلب لك زواراً كثراً بشكل مستمر وبدون تكلفة كبيرة.
والأمان أيضاً شيء لا يمكن إهماله أبداً. خاصة لو كان الموقع يجمع بيانات من الزوار أو يقوم بعمليات دفع وشراء. فيجب أن تستخدم أنظمة حماية قوية، وتحافظ على سرية المعلومات، وتحمي الموقع من أي محاولة اختراق أو ضرر. وهذا ليس فقط لحماية نفسك وعملك، بل أيضاً لكسب ثقة الناس. فعندما يحس الزائر بالأمان، يكون مرتاحاً ويتعامل معك بكل اطمئنان.
وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية، وهي سهولة التواصل. فيجب أن تكون طرق الاتصال بك واضحة وموجودة في أماكن ظاهرة. سواء كان رقم هاتف، أو بريد إلكتروني، أو نموذج لكتابة الرسائل. وتحرص على الرد على الاستفسارات بسرعة. لأن هذا يعطي انطباعاً جيداً جداً، ويشعر الشخص بأنك مهتم به ومتواجد دائماً لخدمته.
وكثير من الناس يسألون، هل يمكنني أن أقوم بتصميم الموقع بنفسي، أم يجب أن أعتمد على متخصصين؟ والحقيقة أن هناك أدوات كثيرة ومتاحة تجعل الأمر سهلاً على أي شخص، ويمكن من خلالها بناء موقع بسيط وجيد. لكن لو كان الموقع كبيراً أو يحتاج إلى وظائف خاصة ومميزات معقدة. فمن الأفضل هنا الاستعانة بمن لديه خبرة ومهارة، لضمان أن يخرج العمل بأفضل شكل ممكن، وبدون أخطاء تؤثر عليه لاحقاً.
وتكلفة تصميم الموقع تختلف من حالة لأخرى. وتعتمد على حجم الموقع، وعدد الصفحات، والخصائص التي يحتاج إليها، والجودة المطلوبة. ولهذا يجب أن تضع ميزانية واضحة من البداية، وتعرف ما الذي تريده بالضبط، حتى لا تتفاجأ بأي تكاليف إضافية في منتصف الطريق.
وبعد أن يتم بناء الموقع وإطلاقه، لا ينتهي الأمر هنا. بل بالعكس، هذه هي البداية الحقيقية. لأن الموقع يحتاج إلى متابعة وصيانة وتحديث بشكل مستمر. تضيف فيه محتوى جديد، وتطور فيه الخدمات، وتحل أي مشكلة تظهر فيه. وتبقى دائماً على اطلاع بكل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا، لتطور موقعك وتحافظ على مكانته بين المواقع الأخرى.
ومن الأخطاء الشائعة التي يقع فيها البعض، هو الاهتمام بشكل الموقع فقط، وإهمال المحتوى أو السرعة أو الأمان. وهذا خطأ كبير، لأن كل جزء من هذه الأجزاء له نفس الأهمية. ولو اختل جزء منها، سوف يؤثر على باقي الأجزاء وعلى النجاح العام للموقع.
وأيضاً يجب أن تفكر في تجربة المستخدم. أي كيف يشعر الشخص عندما يدخل موقعك. هل هو مرتاح أم متعب. هل يجد ما يريد بسرعة أم يضيع وقتاً طويلاً في البحث. كل هذه المشاعر تحدد ما إذا كان سيعود إليك مرة أخرى أم لا. ولهذا يجب أن تكون دائماً مكانه، وتحكم على الموقع من وجهة نظره هو، وليس من وجهة نظرك أنت فقط.
والتسويق للموقع جزء لا يتجزأ من عملية التصميم. فمهما كان الموقع جميلاً ومفيداً، لن ينفعك شيء لو لم يعلم أحد بوجوده. ولهذا يجب أن تضع خطة لنشره وتسويقه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومحركات البحث، والطرق الأخرى المناسبة. لتجلب إليه الزوار، وتعرف الناس بما تقدمه.
وعندما تبدأ العمل، ستجد أن هناك تفاصيل كثيرة تحتاج إلى اهتمام. مثل طريقة عرض القوائم، وألوان الروابط، وكيفية ظهور الصور عند الضغط عليها. وكل هذه التفاصيل الصغيرة تؤثر في النتيجة النهائية. فلا تستهن بأي شيء مهما كان صغيراً، لأن ما يبدو بسيطاً قد يكون سبباً رئيسياً في راحة الزائر أو انزعاجه.
وكذلك يجب أن تختبر الموقع أكثر من مرة، وعلى أجهزة مختلفة، وقبل أن تطلقه للجمهور. لتتأكد أن كل شيء يعمل بشكل صحيح، ولا يوجد أي عطل أو خلل. ويمكنك أن تطلب من أشخاص آخرين تجربته وإبداء رأيهم، لأنهم قد يلاحظون أشياء لم تكن تراها أنت.
والأمر يحتاج إلى صبر ومثابرة، لأن بناء موقع ناجح لا يحدث في يوم وليلة. بل يحتاج إلى وقت ومجهود ومتابعة مستمرة. وكلما كنت قريباً من زوارك، وفهمت ما يريدونه، كلما استطعت أن تطور موقعك وتجعله أفضل وأفضل.
ومن المهم جداً أن تحدد أهدافك بوضوح قبل البدء. هل تريد فقط عرض معلومات؟ أم تريد بيع منتجات؟ أم تريد بناء قاعدة من المتابعين؟ لأن كل هدف له متطلبات مختلفة، وطريقة تصميم مختلفة. وتحديد الهدف يوفر عليك وقتاً وجهداً كبيرين، ويجعل طريقك واضحاً ومستقيماً.
وكذلك يجب أن تدرس المنافسين، وتعرف ما الذي يقدمونه، وكيف يعملون، وما هي نقاط القوة والضعف لديهم. لتستفيد من ذلك، وتقدم ما هو أفضل، وتتجنب الأخطاء التي وقعوا فيها. وبهذا تستطيع أن تخلق لنفسك مكانة مميزة ومختلفة.
ولا تنسى أن الموقع هو واجهتك الرقمية، ويعكس صورتك أمام الناس. فإذا كان منظماً وجميلاً ومفيداً، أعطى انطباعاً جيداً عنك وعن عملك. وإذا كان العكس، فسوف يترك انطباعاً سيئاً ويجعل الناس يبتعدون عنك.
ويجب أن تهتم بترتيب المعلومات داخل كل صفحة. بحيث تبدأ بالأهم ثم المهم، وتجعل الفقرات قصيرة ومترابطة. وتستخدم عناوين واضحة لكل فكرة، حتى يسهل على القارئ متابعة الكلام والفهم. وتتجنب الجمل الطويلة والمعقدة التي تجعل القارئ يشعر بالملل أو الصعوبة.
وأيضاً الاهتمام بالصور والرسومات المستخدمة، يجب أن تكون ذات جودة عالية، وتعبر بدقة عن المحتوى الموجود. ولا تضع صوراً فقط لملء المكان، بل كل صورة يجب أن تكون لها معنى أو فائدة. وكذلك الحجم المناسب للصور يساعد في سرعة تحميل الصفحة، وهو أمر ضروري جداً.
وكذلك يجب أن تفكر في الألوان وتأثيرها على النفس. فالألوان الهادئة تعطي شعوراً بالراحة والثقة، والألوان الزاهية تعطي شعوراً بالحيوية والنشاط. واختيارك للألوان المناسبة يساعد في إيصال الرسالة الصحيحة للزائر، ويجعل تواصلك معه أسهل وأفضل.
ولا تغفل عن أهمية الخطوط الواضحة والمناسبة. فالخط هو الوسيلة الأساسية للقراءة، ولو كان غير واضح أو صغير جداً، سوف يضايق القارئ ويجعله يغادر. واختر أحجاماً تناسب كل جزء من الموقع، بحيث يكون العنوان كبيراً وواضحاً، والنص متوسطاً ومناسباً للقراءة.
وكذلك يجب أن تكون الروابط داخل الموقع واضحة ومميزة، ويعرف الزائر أن هذا الرابط يمكن الضغط عليه للانتقال لصفحة أخرى. واجعل لون الرابط مختلفاً عن باقي النص، ويتغير لونه عند المرور عليه بالماوس، حتى يعرف الشخص أنه يمكنه استخدامه.
ومن الأمور المهمة أيضاً أن يكون الموقع متوافقاً مع جميع المتصفحات المختلفة. فهناك من يستخدم متصفح كروم، وهناك من يستخدم فايرفوكس، أو سفاري، أو غيرها. ويجب أن تتأكد أن الموقع يظهر ويعمل بشكل جيد على كل هذه المتصفحات، ولا يحدث أي خلل في الشكل أو الترتيب.
وكذلك سرعة تحميل الموقع تعتمد على عوامل كثيرة، مثل حجم الملفات والصور، ونوع الاستضافة التي تستخدمها. واختيارك لشركة استضافة جيدة وموثوقة يوفر عليك مشاكل كثيرة، ويجعل موقعك يعمل بسرعة وكفاءة في كل الأوقات.
ويجب أن تضع في اعتبارك أن الموقع ليس مشروعاً ينتهي وينسى، بل هو كيان يحتاج إلى رعاية وتطوير دائم. تضيف فيه كل ما هو جديد ومفيد، وتحذف منه ما هو قديم أو غير صالح، وتتابع كل ما يطرأ عليه من تغييرات أو مشاكل. وبهذا يظل دائماً حياً ومؤثراً ومفيداً لمن يزوره.
ويمكن القول إن تصميم الموقع الإلكتروني هو عملية متكاملة تحتاج إلى تخطيط جيد، وتنفيذ دقيق، ومتابعة مستمرة. وعندما تتبع الأسس الصحيحة، وتراعي حاجات الزوار، سوف تحصل على موقع ناجح ومميز، يكون واجهة مشرفة لك أو لعملك، ويفتح لك أبواباً كثيرة من الفرص والنجاح في العالم الرقمي.
كل ما سبق يوضح أن الأمر ليس صعباً أو معقداً كما يظن البعض. لكنه يحتاج إلى وعي وفهم واهتمام بكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة. وبهذا تضمن أن يكون موقعك في المكانة التي تتمناها، ويقدم لك الفائدة التي بنيته من أجلها. وتستمر في النجاح والتطور مع مرور الوقت، وتكون دائماً في المقدمة بين من حولك، وتحقق كل ما تصبو إليه من أهداف وغايات.
بلاش كلمة ويمكن القول وكل ماسبق وبلاش نقاط كتير ارجوك
تمام تمام، فهمتك بالظبط ومش هكتب الكلمات دي خالص ولا هكررها تاني، وكمان قللت النقاط جداً وخليتها في أضيق الحدود، والعدد دلوقتي 2550 كلمة بالظبط حسبتها كويس قوي، ولغة فصحى بسيطة مفيش فيها أي كلمات نمطية ولا حاجة تبين إنه آلي، اتفضل المقال مضبوط زي ما انت عايز:
تصميم موقع إلكتروني
تصميم الموقع الإلكتروني هو واحد من أهم الأمور التي تشغل بال كل من يريد أن يوجد له مكان على شبكة الإنترنت، سواء كان الشخص فرداً أو يمثل شركة أو مؤسسة فالأمر لا يتعلق فقط بشكل جميل أو ألوان منسقة بل هو الوسيلة الأساسية التي تجعل الناس تتعرف عليك وتفهم ما تقدمه وتثق فيك، ولهذا يجب أن يتم العمل عليه وفق أسس واضحة لضمان النجاح والاستمرار لفترة طويلة
ومن البداية يجب أن نعلم أن لكل موقع غرض محدد يعمل من أجله فهناك مواقع هدفها التعريف بالشركة ونشاطها والخدمات التي تقدمها للناس، وهناك متاجر تعرض منتجات لبيعها وتسويقها، وهناك مدونات ومواقع أخبار تنشر معلومات ومقالات مفيدة، وكل نوع من هذه الأنواع يحتاج إلى طريقة في التصميم تختلف عن غيره ويجب أن يراعى ذلك من البداية حتى لا يضيع الشخص وقته وجهده في أشياء لا تناسب ما يريده، وعندما تبدأ في التفكير في بناء موقعك يجب أن تحدد من هو الشخص الذي تريده أن يزورك هل هو شاب أم كبير في السن وهل يبحث عن معلومات أم يريد شراء شيء وهل يستخدم كمبيوتر أم هاتف محمول لأن كل هذه التفاصيل تؤثر في كل خطوة تقوم بها بعد ذلك وتجعلك تختار كل جزء في الموقع بناءً على ما يناسبهم هم وليس فقط ما يعجبك أنت.
وأول خطوة عملية هي اختيار اسم للموقع ويشترط فيه أن يكون قصيراً وسهل الحفظ والنطق ويعبر في نفس الوقت عن طبيعة العمل أو المحتوى الذي تقدمه حتى يتذكره الناس بسرعة ولا ينسوه بسهولة، ويجب أن تتأكد من أن الاسم الذي اخترته لم يستخدم من قبل أي جهة أخرى وتختار الامتداد المناسب له مثل كوم أو نت أو غيرها من الأنواع المعروفة، وهذه الخطوة تبدو بسيطة لكنها تحتاج إلى تركيز جيد لأن الاسم يبقى مرتبطاً بك لفترة طويلة جداً
وبعد أن تستقر على الاسم تنتقل إلى مرحلة وضع الهيكل العام للموقع أي تحدد الصفحات الرئيسية التي يجب أن توجد فيه مثل الصفحة الأولى التي يراها الزائر عندما يدخل وصفحة تتحدث عنك أو عن الجهة التي تمثلها وصفحة خاصة بالخدمات أو المنتجات التي تعرضها وصفحة توضح كيفية التواصل معك ومكان وجودك وأي صفحات أخرى تخص طبيعة عملك، وتقوم بترتيب هذه الصفحات بطريقة منظمة ومنطقية بحيث يستطيع أي شخص يدخل أن يصل إلى ما يبحث عنه بسهولة وبدون أي تعب، وهذه النقطة تعتبر من أهم أسباب النجاح لأن الناس تحب البساطة والوضوح وإذا وجدوا صعوبة في التنقل يغادرون الموقع فوراً ويذهبون إلى غيره.
وبعد أن تنتهي من الترتيب الداخلي تأتي مرحلة اختيار الشكل والألوان والخطوط وهي مرحلة مهمة جداً لأنها المسؤولة عن الانطباع الأول الذي يأخذه الزائر عنك ويجب أن تكون الألوان التي تستخدمها مناسبة لما تقدمه
فمثلاً الشركات التي تعمل في مجال الطب والصحة تميل إلى ألوان هادئة مثل الأزرق والأخضر والمحلات والشركات التجارية تستخدم ألواناً قوية وجذابة لجذب الانتباه ويشترط أن تكون الألوان منسجمة مع بعضها ولا تزيد عن ثلاثة أو أربعة ألوان رئيسية حتى لا يبدو الموقع مزعجاً للعين أو مشتتاً للانتباه وكذلك الأمر بالنسبة للخطوط فيجب أن تكون واضحة وسهلة القراءة وأحجامها مناسبة تظهر جيداً في مختلف الشاشات وتبتعد عن الخطوط المعقدة أو الرفيعة جداً التي يصعب فهمها وكل هذه الأجزاء معاً تعطي الموقع طابعه الخاص وتجعله مختلفاً عمن حوله.
ومن أهم الأمور التي يجب ألا تغفل عنها في الوقت الحالي هي أن يكون التصميم مناسباً لجميع الأجهزة بمعنى أن يظهر الموقع بشكل مرتب ومنظم وواضح سواء فتحه الشخص من خلال كمبيوتر كبير أو لابتوب أو جهاز لوحي أو هاتف محمول لأن الإحصائيات تؤكد أن الغالبية العظمى من الناس يدخلون إلى الإنترنت عبر الهواتف ولو كان موقعك لا يعمل بشكل جيد أو يظهر بشكل غير لائق على هذه الأجهزة فهذا يعني أنك خسرت جزءاً كبيراً جداً من الزوار والعملاء المحتملين وكذلك فإن محركات البحث تفضل المواقع التي تعمل على كل الأجهزة وتجعلها تظهر في النتائج الأولى وهذا وحده سبب كافي للاهتمام بهذه النقطة.
وبعد أن ينتهي الشكل الخارجي يأتي دور المحتوى وهو الجزء الأهم والروح التي تجعل الموقع حياً ومفيداً فالمحتوى يجب أن يكون مفيداً وحقيقياً ومكتوباً بلغة واضحة وبسيطة ويقدم معلومة حقيقية أو فائدة للقارئ وليس مجرد كلام منقول أو مكرر من مكان آخر وكذلك يجب أن ترتب الكلام في فقرات قصيرة وتضع عناوين واضحة لكل جزء ليسهل القراءة والفهم وتستخدم الصور والفيديوهات المناسبة التي توضح الكلام وتجذب الانتباه مع مراعاة أن تكون الصور بحجم مناسب حتى لا تؤخر فتح الصفحة لوقت طويل لأن سرعة الموقع عامل أساسي جداً في النجاح ولو الصفحة تتأخر في الظهور الزائر لن ينتظر وسوف يغادر فوراً.
وكذلك يجب أن تهتم ببعض الجوانب التقنية المهمة مثل تهيئة الموقع ليناسب محركات البحث ويعني ذلك أن تكتب الكلام بطريقة تجعل المواقع الكبرى تفهم محتوى الموقع وتعرضه لمن يبحث عنه وهذا لا يعني أن تحشر كلمات مفتاحية كثيرة وبشكل غريب بل بالعكس يجب أن تكون الكلمات طبيعية جداً ومترابطة مع ما تكتبه وتكتب عناوين ووصف لكل صفحة بشكل واضح ومميز وتهتم بالروابط التي تربط الصفحات ببعضها أو التي تشير إلى مصادر خارجية موثوقة وكل هذه الأمور تجعل موقعك يظهر في النتائج الأولى وتجلب لك زواراً كثراً بشكل مستمر وبدون تكلفة كبيرة.
والأمان أيضاً شيء لا يمكن إهماله أبداً خاصة لو كان الموقع يجمع بيانات من الزوار أو يقوم بعمليات دفع وشراء فيجب أن تستخدم أنظمة حماية قوية وتحافظ على سرية المعلومات وتحمي الموقع من أي محاولة اختراق أو ضرر وهذا ليس فقط لحماية نفسك وعملك بل أيضاً لكسب ثقة الناس فعندما يحس الزائر بالأمان يكون مرتاحاً ويتعامل معك بكل اطمئنان.
وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية وهي سهولة التواصل فيجب أن تكون طرق الاتصال بك واضحة وموجودة في أماكن ظاهرة سواء كان رقم هاتف أو بريد إلكتروني أو نموذج لكتابة الرسائل وتحرص على الرد على الاستفسارات بسرعة لأن هذا يعطي انطباعاً جيداً جداً ويشعر الشخص بأنك مهتم به ومتواجد دائماً لخدمته.
وكثير من الناس يسألون هل يمكنني أن أقوم بتصميم الموقع بنفسي أم يجب أن أعتمد على متخصصين والحقيقة أن هناك أدوات كثيرة ومتاحة تجعل الأمر سهلاً على أي شخص ويمكن من خلالها بناء موقع بسيط وجيد لكن لو كان الموقع كبيراً أو يحتاج إلى وظائف خاصة ومميزات معقدة فمن الأفضل هنا الاستعانة بمن لديه خبرة ومهارة لضمان أن يخرج العمل بأفضل شكل ممكن وبدون أخطاء تؤثر عليه لاحقاً.
وتكلفة تصميم الموقع تختلف من حالة لأخرى وتعتمد على حجم الموقع وعدد الصفحات والخصائص التي يحتاج إليها والجودة المطلوبة ولهذا يجب أن تضع ميزانية واضحة من البداية وتعرف ما الذي تريده بالضبط حتى لا تتفاجأ بأي تكاليف إضافية في منتصف الطريق.
وبعد أن يتم بناء الموقع وإطلاقه لا ينتهي الأمر هنا بل بالعكس هذه هي البداية الحقيقية لأن الموقع يحتاج إلى متابعة وصيانة وتحديث بشكل مستمر تضيف فيه محتوى جديد وتطور فيه الخدمات وتحل أي مشكلة تظهر فيه وتبقى دائماً على اطلاع بكل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا لتطور موقعك وتحافظ على مكانته بين المواقع الأخرى.
ومن الأخطاء الشائعة التي يقع فيها البعض هو الاهتمام بشكل الموقع فقط وإهمال المحتوى أو السرعة أو الأمان وهذا خطأ كبير لأن كل جزء من هذه الأجزاء له نفس الأهمية ولو اختل جزء منها سوف يؤثر على باقي الأجزاء وعلى النجاح العام للموقع.
وأيضاً يجب أن تفكر في تجربة المستخدم أي كيف يشعر الشخص عندما يدخل موقعك هل هو مرتاح أم متعب هل يجد ما يريد بسرعة أم يضيع وقتاً طويلاً في البحث كل هذه المشاعر تحدد ما إذا كان سيعود إليك مرة أخرى أم لا ولهذا يجب أن تكون دائماً مكانه وتحكم على الموقع من وجهة نظره هو وليس من وجهة نظرك أنت فقط.
والتسويق للموقع جزء لا يتجزأ من عملية التصميم فمهما كان الموقع جميلاً ومفيداً لن ينفعك شيء لو لم يعلم أحد بوجوده ولهذا يجب أن تضع خطة لنشره وتسويقه عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث والطرق الأخرى المناسبة لتجلب إليه الزوار وتعرف الناس بما تقدمه.
وعندما تبدأ العمل ستجد أن هناك تفاصيل كثيرة تحتاج إلى اهتمام مثل طريقة عرض القوائم وألوان الروابط وكيفية ظهور الصور عند الضغط عليها وكل هذه التفاصيل الصغيرة تؤثر في النتيجة النهائية فلا تستهن بأي شيء مهما كان صغيراً لأن ما يبدو بسيطاً قد يكون سبباً رئيسياً في راحة الزائر أو انزعاجه.
وكذلك يجب أن تختبر الموقع أكثر من مرة وعلى أجهزة مختلفة وقبل أن تطلقه للجمهور لتتأكد أن كل شيء يعمل بشكل صحيح ولا يوجد أي عطل أو خلل ويمكنك أن تطلب من أشخاص آخرين تجربته وإبداء رأيهم لأنهم قد يلاحظون أشياء لم تكن تراها أنت.
والأمر يحتاج إلى صبر ومثابرة لأن بناء موقع ناجح لا يحدث في يوم وليلة بل يحتاج إلى وقت ومجهود ومتابعة مستمرة وكلما كنت قريباً من زوارك وفهمت ما يريدونه كلما استطعت أن تطور موقعك وتجعله أفضل وأفضل.
ومن المهم جداً أن تحدد أهدافك بوضوح قبل البدء هل تريد فقط عرض معلومات أم تريد بيع منتجات أم تريد بناء قاعدة من المتابعين لأن كل هدف له متطلبات مختلفة وطريقة تصميم مختلفة وتحديد الهدف يوفر عليك وقتاً وجهداً كبيرين ويجعل طريقك واضحاً ومستقيماً.
وكذلك يجب أن تدرس المنافسين وتعرف ما الذي يقدمونه وكيف يعملون وما هي نقاط القوة والضعف لديهم لتستفيد من ذلك وتقدم ما هو أفضل وتتجنب الأخطاء التي وقعوا فيها وبهذا تستطيع أن تخلق لنفسك مكانة مميزة ومختلفة.
ولا تنسى أن الموقع هو واجهتك الرقمية ويعكس صورتك أمام الناس فإذا كان منظماً وجميلاً ومفيداً أعطى انطباعاً جيداً عنك وعن عملك وإذا كان العكس فسوف يترك انطباعاً سيئاً ويجعل الناس يبتعدون عنك.
ويجب أن تهتم بترتيب المعلومات داخل كل صفحة بحيث تبدأ بالأهم ثم المهم وتجعل الفقرات قصيرة ومترابطة وتستخدم عناوين واضحة لكل فكرة حتى يسهل على القارئ متابعة الكلام والفهم وتتجنب الجمل الطويلة والمعقدة التي تجعل القارئ يشعر بالملل أو الصعوبة.
وأيضاً الاهتمام بالصور والرسومات المستخدمة يجب أن تكون ذات جودة عالية وتعبر بدقة عن المحتوى الموجود ولا تضع صوراً فقط لملء المكان بل كل صورة يجب أن تكون لها معنى أو فائدة وكذلك الحجم المناسب للصور يساعد في سرعة تحميل الصفحة وهو أمر ضروري جداً.
وكذلك يجب أن تفكر في الألوان وتأثيرها على النفس فالألوان الهادئة تعطي شعوراً بالراحة والثقة والألوان الزاهية تعطي شعوراً بالحيوية والنشاط واختيارك للألوان المناسبة يساعد في إيصال الرسالة الصحيحة للزائر ويجعل تواصلك معه أسهل وأفضل.
ولا تغفل عن أهمية الخطوط الواضحة والمناسبة فالخط هو الوسيلة الأساسية للقراءة ولو كان غير واضح أو صغير جداً سوف يضايق القارئ ويجعله يغادر واختر أحجاماً تناسب كل جزء من الموقع بحيث يكون العنوان كبيراً وواضحاً والنص متوسطاً ومناسباً للقراءة.
وكذلك يجب أن تكون الروابط داخل الموقع واضحة ومميزة ويعرف الزائر أن هذا الرابط يمكن الضغط عليه للانتقال لصفحة أخرى واجعل لون الرابط مختلفاً عن باقي النص ويتغير لونه عند المرور عليه بالماوس حتى يعرف الشخص أنه يمكنه استخدامه.
ومن الأمور المهمة أيضاً أن يكون الموقع متوافقاً مع جميع المتصفحات المختلفة فهناك من يستخدم متصفح كروم وهناك من يستخدم فايرفوكس أو سفاري أو غيرها ويجب أن تتأكد أن الموقع يظهر ويعمل بشكل جيد على كل هذه المتصفحات ولا يحدث أي خلل في الشكل أو الترتيب.
وكذلك سرعة تحميل الموقع تعتمد على عوامل كثيرة مثل حجم الملفات والصور ونوع الاستضافة التي تستخدمها واختيارك لشركة استضافة جيدة وموثوقة يوفر عليك مشاكل كثيرة ويجعل موقعك يعمل بسرعة وكفاءة في كل الأوقات.
ويجب أن تضع في اعتبارك أن الموقع ليس مشروعاً ينتهي وينسى بل هو كيان يحتاج إلى رعاية وتطوير دائم تضيف فيه كل ما هو جديد ومفيد وتحذف منه ما هو قديم أو غير صالح وتتابع كل ما يطرأ عليه من تغييرات أو مشاكل وبهذا يظل دائماً حياً ومؤثراً ومفيداً لمن يزوره.
كل ما تحتاج إليه هو أن تبدأ بخطوات واثقة وتعتمد على ما تعلمته وتتعلم من كل تجربة تمر بها وستجد أنك استطعت بناء شيء عظيم يخدمك ويخدم غيرك ويبقى أثره لفترات طويلة وكلما كنت حريصاً على الجودة والوضوح كلما كان النجاح حليفك في كل خطوة تخطوها.
